الشيخ محمد تقي التستري

318

النجعة في شرح اللمعة

فلو قيل بكونه أمانة مطلقا إذا فصله من ماله ولو مع وجود الحاكم ليس ببعيد . ( ولا حجر في زيادة الثمن ونقصانه إذا عرف المشتري القيمة إلا أن يؤدى إلى السفه ) ( 1 ) أمّا إذا كان له غرض في ازدياد الثّمن كأن بعطية قرضا أو يمهله في دينه الذي حلّ أجله فهو يخرجه من السّفه . روى الكافي ( في عينته ، 89 من معيشته ، في خبره 9 ) عن محمّد بن إسحاق ابن عمّار « قلت لأبي الحسن عليه السّلام : إنّ سلسبيل طلبت منّي مائة ألف درهم على أن تربحني عشرة آلاف درهم فأقرضها تسعين ألفا وأبيعها ثوبا وشيئا تقوّم عليّ بألف درهم بعشرة آلاف درهم ، قال : لا بأس » . قال : وفي رواية أخرى « لا بأس به أعطها مائة ألف وبعها الثوب بعشرة آلاف واكتب عليها كتابين » . وروى ( في 49 من أخبار نوادره ) عن مسعدة بن صدقة ، عن الصّادق عليه السّلام « سئل عن رجل له مال على رجل من قبل عينة عيّنها إيّاه ، فلمّا حلّ عليه المال لم يكن عنده ما يعطيه فأراد أن يقلب عليه ويربح أيبيعه لؤلؤا أو غير ذلك ما يسوى مائة درهم بألف درهم ويؤخّره ؟ قال : لا بأس بذلك قد فعل ذلك أبي وأمرني أن أفعل ذلك في شيء كان عليه » . قلت : المراد أنّه أعطى لا أخذ . وروى في الباب الأوّل في خبره 10 عن محمّد بن إسحاق بن عمّار « قلت للرّضا عليه السّلام : الرّجل يكون له المال قد حلّ على صاحبه يبيعه لؤلؤة تساوي مائة درهم بألف درهم ويؤخّر عنه المال إلى وقت ، قال : لا بأس قد أمرني أبي ففعلت ذلك ، وزعم أنّه سأل أبا الحسن عليه السّلام عنها فقال له مثل ذلك » . ورواه الفقيه ( في باب المبادلة والعينة ، وفيه بدل « وزعم - إلخ » . « وروى محمّد بن إسحاق بن عمّار » أنّه سأل أبا الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام